المحقق الحلي

776

المعتبر

الرابع : لو أحرم عن المستأجر ، ثم أفسد حجه ، فإن قلنا فيمن حج عن نفسه وأفسد ، أن الأولى حجة الإسلام ، والثانية عقوبة ، فقد برئت ذمة المستأجر بإتمامها ، والقضاء في القابل عقوبة ، ولا ينفسخ الإجارة ، وإن قلنا : الأولى فاسدة والثانية قضاء لها ، كان الجميع لازما للنائب ، ولا يجزي عن المستأجر ، وتستعاد منه الأجرة إن كانت الإجارة متعلقة بزمان معين ، وقد فات ، وإن كانت مطلقة كان على الأجير الحج عن المستأجر بعد حجة القضاء ، لأنها يجب على الفور . ويمكن أن يقال الحجة الثانية مجزية عن المستأجر ، لأنها قضاء عن الحجة الفاسدة ، كما يجزي عن الحاج عن نفسه ، وهذا القول موجود في أحاديث أهل البيت ، والآخر تخرج ، وغير مستند إلى رواية ، روى الحسين بن عثمان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل حج عن رجل فاخترج في حجه شيئا ، يلزم فيه الحج من قابل ، كفارة ؟ قال هي للأول تامة وعلى هذا ما اخترج ) ( 1 ) . ومن طريق صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قلت ( إن ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير الحج عليه من قابل ، أتجزي عن الأول ، قال عليه السلام نعم ، قلت إن الأجير ضامن للحج ، قال نعم قلت وينبغي أن يكون العمل على هذا ) ( 2 ) . الخامس : إذا أحرم الأجير عن نفسه وعن من استأجره ، لم ينعقد الإحرام عنهما ، قال الشيخ : ولا عن واحد منها ، لأن من شرط الإحرام النية ، فإذا لم ينو عن نفسه ، ولم يصح النية التي نواها ، فقد تجرد عن النية ، قال الشافعي : ينعقد عنه دون المستأجر ، لأنه لم يصح عنهما ، فوقع عنه ، لأنه نوى التقرب بالإحرام ، فيكفي في صحته ، وروى بما قاله الشافعي ، سعيد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال ( إن نوى الحجة عن نفسه ، وإن كان لا يسقط عنهما الفرض ) ( 3 ) .

--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 15 ح 2 ص 130 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب النيابة في الحج باب 15 ح 1 ص 130 . 3 ) الإستبصار ج 2 ص 322 .